الآخوند الخراساني
311
كفاية الأصول
إجماعا ( 1 ) . ولا يخفى ما فيه من القدح والفساد ، فإنه بعض مقدمات دليل الانسداد ، ولا يكاد ينتج بدون سائر مقدماته ، ومعه لا يكون دليل آخر ، بل ذاك الدليل . الرابع : دليل الانسداد ، وهو مؤلف من مقدمات ، يستقل العقل مع تحققها بكفاية الإطاعة الظنية حكومة أو كشفا على ما تعرف ، ولا يكاد يستقل بها بدونها ، وهي خمس ( 2 ) . أولها : إنه يعلم إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة . ثانيها : إنه قد انسد علينا باب العلم والعلمي إلى كثير منها . ثالثها : إنه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلا . رابعها : إنه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا ، بل لا يجوز في الجملة ، كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة ، من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ، ولا إلى فتوى العالم بحكمها . خامسها : إنه كان ترجيح المرجوح على الراجح قبيحا ، فيستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة ، وإلا لزم - بعد انسداد باب العلم والعلمي بها - إما إهمالها ، وإما لزوم الاحتياط في أطرافها ، وإما الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة ، مع قطع النظر عن العلم بها ، أو التقليد فيها ، أو الاكتفاء بالإطاعة الشكية أو الوهمية مع التمكن من الظنية .
--> ( 1 ) حكى هذا القول الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في فرائد الأصول / 111 ، نقلا عن أستاذه شريف العلماء عن أستاذه السيد الاجل الآقا ميرزا سيد علي الطباطبائي ( قدس سره ) " صاحب الرياض " في مجلس المذاكرة ، كما صرح بذلك العلامة المرحوم الميرزا محمد حسن الآشتياني ( قدس سره ) راجع بحر الفوائد 189 . ( 2 ) الصواب ما أثبتناه وفي النسخ : خمسة .